الشيخ محمد اليعقوبي

111

خطاب المرحلة

ومن المؤسف « 1 » أن يلتفت أعداؤنا إلى عناصر قوتنا قبلنا ، قبل سنتين أو أكثر بقليل تناقلت وسائل الإعلام نبأ عقد مؤتمر للأشراف في إيطاليا ، وهذا المصطلح يطلق عند أبناء العامة على السادة العلويين من ذرية رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وشارك فيه ممثلون عنهم من عدة دول في العالم وفي حينها قُدر عدد السادة المنتشرين في أرجاء الأرض كافة بثلاثين مليون شخص . وهنا أقول من المؤسف حقاً أن يلتفت الأعداء إلى عناصر قوتنا ومنها وجود ذرية رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بما لهم من مكانة اجتماعية وقوة روحية ونحن غافلون عنها ، والمفروض أن نلتفت نحن إليها ونستقرأها ونشخصها لكي نعززها ونرسخها ونستثمرها ، أما الأعداء فالتفاتهم إليها يدعوهم إلى دراسة كيفية سلخنا من هذه القوة وحرماننا منها ، أو على الأقل تمييعها وإضعافها وإفراغها من محتواها ، وإذا استطاعوا تحويلها لحسابهم وتوجيهها لخدمة مصالحهم‌فهذه غاية المنى بالنسبة لهم . وإذا كان الفرد الواحد من ذرية رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يمتلك ما أشرنا إليه سابقاً من قوة التأثير والنفوذ في المجتمع والقدرة على حل المشاكل والتوفيق بين الآراء وإيقاف الصراعات ونحوها ، فكيف لو استثمر وجود كل هذه الملايين منهم المنتشرين في كل أرجاء المعمورة ؟ من هنا كان إنشاء ( نقابة السادة العلويين ) ضرورياً لتفعيل هذا الدور وإبراز هذه القوة للأمة ورعايتها وتنميتها ، وأنا لا أطالبهاوهي فتية في بداية تأسيسهاأن تقوم بكل المهام التي نتأملها منها ، لكنها يمكن أن تبدأ بالمتيسر والضروري وهو رعاية فقراء السادة ومساعدتهم وتزويج شبابهم ، ثم تؤدي

--> ( 1 ) من حديث سماحة آية الله الشيخ محمد اليعقوبي ( دام ظله ) مع الأمانة المركزية لنقابة السادة العلويين في النجف الأشرف يوم 23 رجب 1426 ونشر في صحيفة الصادقين على الصفحة الثالثة من العدد ( 31 ) الصادر بتأريخ 11 شعبان 1426 المصادف 15 أيلول 2005 .